الحياه صعبه ولكنها لذيذه

الحياه نجدها صعبه ولكنها لذيذفهيا نستمتع بها وبمشاكلها

المواضيع الأخيرة

» صور كرتون رومانسية
السبت مارس 26, 2011 2:45 am من طرف زائر

» خبررر عاااااااااااااجل تعين شيخ الأزهر الجديد
السبت مارس 20, 2010 12:35 am من طرف حمزة

» عيد الأم وكيف وصل لبلاد المسلمين
الجمعة مارس 19, 2010 11:30 pm من طرف حمزة

» الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
السبت فبراير 20, 2010 1:43 pm من طرف حمزة

» أحلا كلام فى احلا غرام
الجمعة فبراير 19, 2010 3:16 pm من طرف MEROLOVERES

» معجزات سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
الجمعة فبراير 19, 2010 3:10 pm من طرف حمزة

» طلب هاااااااااام وخطير جدا
الجمعة فبراير 19, 2010 2:50 pm من طرف MEROLOVERES

» طير انت دي في دي
الخميس فبراير 11, 2010 9:36 pm من طرف هشام السايس

» فزورة 1
الخميس فبراير 11, 2010 9:28 pm من طرف هشام السايس


    ((الرجل الذى عرف ربه)) قصة للدكتور مصطفى محمود

    شاطر
    avatar
    اسلام محمود
    Admin

    عدد المساهمات : 11
    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    ((الرجل الذى عرف ربه)) قصة للدكتور مصطفى محمود

    مُساهمة  اسلام محمود في السبت فبراير 06, 2010 12:33 am

    الرجل الذى عرف ربه

    كان الرجل مريضا بمرض عضال لا يعرف له علاجا فكلما جلس فى مكان قال له الناس- رائحتك
    كريهة ألا تستحم

    وتردد على الأطباء وفحص الأنف والجيوب والحلق والأسنان واللثة والكبد
    والأمعاء وكانت النتيجة00ا مرض فى أى مكان بالجسد ولا سببا عضويا
    مفهوم لهذه الرائحة

    و كان يتردد على الحمام عدة مرات فى اليوم ويغتسل بأغلى العطور فلا
    تجدى هذه الوسائل شيئا ولا يكاد يخرج إلى الناس حتى يتحول إلى قبر منتن
    يهرب منه الصديق قبل العدو

    وذهب يبكى لرجل صالح وحكى له حكايته فقال الرجل الصالح هذه ليست رائحة جسدك ولكن رائحة أعمالك

    فقال الرجل مندهشا: وهل للأعمال رائحة؟

    فقال الرجل: تلك بعض الأسرار التى يكشف عنها الله الحجاب ويبدو أن
    الله أحبك وأراد لك الخير وأحب أن يمهد لك الطريق إلى التوبة

    فقال الرجل معترفا: أنا بالحق أعيش على السرقة والاختلاس والربا وأزنى وأسكر وأقارف المنكرات

    قال الرجل الصالح: وقد رأيت فهذه رائحة أعمالك

    قال الرجل: وما الحل؟

    قال الصالح: الحل أصبح واضحا، أن تصلح أعمالك وتتوب إلى الله توبة نصوحا


    وتاب الرجل توبة نصوحا و اقلع عن جميع المنكرات ولكن رائحته ظلت كما
    هى فعاد يبكى إلى الرجل الصالح فقال له الرجل الصالح – لقد أصلحت
    أعمالك الحاضرة، أما أعمالك الماضية فقد نفذ فيها السهم ولا خلاص منها
    إلا بمغفر

    قال الرجل: وكيف السبيل إلى مغفرة؟

    قال الصالح: إن الحسنات يذهبن السيئات فتصدق بمالك والحج المبرور
    يخرج منه صاحبه مغفور الذنوب كيوم ولدته أمه فاقصد الحج واسجد لله
    وابك على نفسك بعدد أيام عمرك

    وتصدق الرجل بماله وخرج إلى الحج وسجد فى كل ركن بالكعبة وبكى بعدد
    أيام عمره00 ولكنه ظل على حاله تعافه الكلاب وتهرب منه الخنازير إلى
    حظائرها00 فآوى إلى مقبرة قديمة وسكنها وصمم ألا يبرحها حتى يجعل الله له
    فرجا من كربه
    وما كاد يغمض عينيه لينام حتى رأى فى الحلم الجثث التى كانت فى المقبرة
    تجمع أكفانها وترحل هاربة00 وفتح عينيه فرأى جميع الجثث قد رحلت بالفعل
    وجميع اللحود فارغة00 فخر ساجدا يبكى حتى طلع الفجر فمر به الرجل الصالح00
    وقال له:

    هذا بكاء لا ينفع فإن قلبك يمتلئ بالاعتراض00 وأنت لاتبكى اتهاما لنفسك بل تتهم العدالة الإلهية فى حقك0

    قال الرجل: لا أفهم!!

    قال الصالح: هل ترى أن الله كان عادلا فى حقك؟

    قال الرجل: لا أدرى0

    قال الصالح: بالضبط00 إن عدل الله أصبح محل شبهة عندك00 وبهذا قلبت
    الأمور فجعلت الله مذنبا وتصورت نفسك بريئا00 وبهذا كنت طول الوقت تضيف
    إلى ذنوبك ذنوبا جديدة فى الوقت الذى ظننت فيه أنك تحسن العمل0

    قال الرجل: ولكنى أشعر أنى مظلوم0

    قال الصالح: لو اطلعت على الغيب لوجدت نفسك تستحق عذابا أكبر ولعرفت
    أن الله الذى ابتلاك لطف بك00 ولكنك اعترضت على ما تجهل واتهمت ربك
    بالظلم00 فاستغفر وحاول أن تطهر قلبك وأسلم وجهك00 فإنك إلى الآن ورغم حجك
    وصومك وصلاتك وتوبتك لم تسلم بعد0

    قال الرجل: كيف00 ألست مسلما؟!

    قال الصالح: نعم لست مسلما، فالإسلام هو إسلام الوجه قبل كل شئ00
    وذلك لا يكون إلا بالقبول وعدم الاعتراض والاسترسال مع الله فى مقاديره
    وبأن يستوى عندك المنع والعطاء، وأن ترى حكمة الله ورحمته فى منعه كما
    تراه فى عطائه، فلا تغتر بنعمة ولا تعترض على حرمان فعدل الله لا يتخلف،
    وهو عادل دائما فى جميع الأحوال ورحمته سابغة فى كل ما يجريه من مقادير
    فقل لا إله إلا الله ثم استقم00 وذلك هو الإسلام0

    قال الرجل: إنى أقول لا إله إلا الله كل لحظة0

    قال الصالح: تقولها بلسانك ولا تقولها بقلبك ولا تقولها بموقفك وعملك0

    قال الرجل: كيف؟

    قال الصالح: إنك تناقش الله الحساب كل يوم وكأنك إله مثله00 تقول له
    استغفرت فلم تغفر لى00 سجدت فلم ترحمنى00 بكيت فلم تشفق على00 صليت وصمت
    وحججت إليك فما سامحتنى00 أين عدلك؟

    وربت الرجل الصالح على كتفيه قائلا – يا أخى ليس هذا توحيدا0

    التوحيد أن تكون إرادة الله هى عين ما تهوى وفعله عين ما تحب وكأن
    يدك أصبحت يده ولسانك لسانه00 التوحيد هو أن تقول نعم وتصدع بالأمر مثل
    ملائكة العزائم دون أن تسأل لماذا00 لأنه لا إله إلا الله00 لا عادل ولا
    رحمن ولا رحيم ولا حق سواه00 هو الوجود وأنت العدم00 فكيف يناقش العدم
    الوجود00 إنما يتلقى العدم المدد من الوجود ساجدا حامدا شاكرا00 لأنه لا
    وجود غيره00 هو الإيجاب وما عداه سلب00 هو الحق وما عداه باطل0

    فبكى الرجل وقد أدرك أنه ما عاش قط وما عبد ربه قط0

    قال الصالح: الآن عرفت فالزم00 وقل لا إله إلا الله00 ثم استقم00 قلها مرة واحدة من أحشائك0

    فقال الرجل: لا إله إلا الله0

    فتضوع الياسمين وانتشر العطر وملأ العبير الأجواء وكأن روضة من الجنة تنزلت على الأرض0

    وتلفت الناس00 وقالوا00 من هناك00 من ذلك الملاك الذى تلفه سحابة عطر0

    قال الرجل الصالح: بل هو رجل عرف ربه0




    د. مصطفى محمود

    ((منقول للامانه ))


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 12:04 am